الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 04:11 م

أكد نواب كويتيون وناشطون، أن أمير البلاد، الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح" أصدر عفوا أميريا، بشكل رسمي، عن عدد كبير من المدانين والمحكوم عليهم بعدة قضايا، بمن فيهم المتهمون في قضية اقتحام مجلس الأمة عام 2011، والتي تضم نوابا سابقين وناشطين.

وأكد النائب الكويتي "مهند الساير"، في تصريحات له، أنه تمت الموافقة رسمياً على صدور عفو خاص، وأنه سيتم الإعلان عن التفاصيل خلال ساعات.

في السياق، أكدت مصادر حكومية أن أمير البلاد وقّع على مرسوم العفو الخاص عن المتهمين في القضايا السياسية، وأنه سيصدر قريباً بيان من الديوان الأميري بإعلان هذا المرسوم.

وتزامن ذلك التطور مع تصدر وسم بعنوان "#العفو_الأميري" قائمة الوسوم الأكثر تداولا بـ"تويتر" الكويت.

وكان 40 نائبا في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، قد ناشدوا، في بيان، الثلاثاء، أمير البلاد بإقرار قانون العفو، كأولى خطوات المصالحة الوطنية الشاملة.

وقال البيان، الذي تلاه النائب "عبيد الوسمي"، إن ما يشهده العالم والإقليم من تغيرات متسارعة ومستجدة وتحديات كبرى يوجب علينا جميعا نبذ الخلافات والعمل بروح الأسرة الواحدة.

وثمن البيان، أهمية موافقة أمير البلاد على قانون العفو عن أبناء الكويت المحكومين لرأي أو موقف سياسي تحكمه ظروف حدوثه ووقتها، حتى لا تبقى هذه الملفات عائقا دون خلق أرضية هادئة في فترة حساسة من تاريخ المنطقة والعالم.

وأكد الموقعون على البيان، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى استقرار سياسي دائم وقواعد سياسية جديدة وتعاون بناء بين كافة الأطراف في البرلمان وخارجه لفتح صفحة بيضاء لكويت جديدة.

وخلال الساعات الماضية، أنهى أمير الكويت سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء الشيخ "صباح خالد الحمد الصباح"، ورئيس مجلس الأمة (البرلمان) "مرزوق الغانم".

كذلك التقى "نواف الأحمد" وزراء الدفاع والخارجية والداخلية، دون تفاصيل عن مخرجات تلك اللقاءات، بحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

لكن مراقبون أكدوا أن تلك اللقاءات تمهد لصدور عفو أميري شامل، قد يشمل مجموعة من أعضاء مجلس الأمة السابقين وبعض المواطنين الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن في قضية "دخول مجلس الأمة"، إضافة إلى بعض المغردين وأصحاب الرأي، وذلك قبل أن يفتتح البرلمان دور الانعقاد الثاني، يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

والثلاثاء أيضا، قالت تقارير إعلامية كويتية إن قواعد جديدة للعفو الأميري يجري إعدادها الآن من أجل أن يشمل أعدادا أكبر.

ووفقا لصحيفة "القبس" الكويتية، نقلا عن مصادرها الأمنية، فإن "تعليمات صدرت لقطاع تنفيذ الأحكام بالتوسُّع في أعداد المشمولين بالعفو للعام المقبل 2022".

وكان أمير الكويت دعا إلى عقد الحوار الوطني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ لتوحيد الجهود ونبذ الخلافات وإيجاد حل لمجموعة من القضايا المطروحة، أبرزها العفو العام.

ولقيت جلسات الحوار الوطني التي انطلقت في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في قصر السيف، ترحيباً كبيراً من القوى والتيارات السياسية والاجتماعية في البلاد.

وتسود حالة من الصراع بين مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي والحكومة، التي اضطرت للاستقالة في 13 يناير/كانون الثاني الماضي بعد 28 يوما من تشكيلها.

وأعاد رئيس الحكومة المستقيلة تشكيل حكومة جديدة أدت القسم في 30 مارس/آذار الماضي، لكن الصراع بقي مستمرا في ظل وجود 31 نائبا من 50 هو مجموع أعضاء البرلمان المنتخبين، معارضين لها.

ومطلع يونيو/حزيران الماضي؛ طالبت المعارضة الكويتية أمير البلاد الشيخ "نواف"، بالتدخل لوضع حد لما اعتبروه تعمد الحكومة تعطيل عمل مجلس الأمة (البرلمان) وحرمانه من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات