أفادت مصادر مطلعة بأن فعاليات معرض "إكسبو 2020" في دبي أثبتت أن رجل الأعمال "رامي مخلوف" ابن خالة رئيس النظام السوري "بشار الأسد"، لا يزال قطبا من أقطاب النظام رغم محاولات سابقة لإقصائه وتهميشه العام الماضي.

وذكرت المصادر أن رجل الأعمال السوري "فارس الشهابي"، المنحدر من مدينة حلب، شريك مقرب لـ"مخلوف"، وكان أحد المشاركين في إكسبو باليوم الوطني السوري (14 نوفمبر/تشرين الثاني) برفقة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري "محمد سامر الخليل"، وفقا لما نقله موقع مجلة "إنتلجينس أونلاين"، المعنية بشؤون الاستخبارات.

ولطالما كان "مخلوف" أحد أعمدة الدعم الاقتصادي لنظام "الأسد" في سنوات الحرب، قبل أن ينشب صراع بين الطرفين على خلفية مطالبة سلطات النظام له بتسديد مبالغ مالية طائلة قيل إنها ضرائب مترتبة على شركاته.

وعلى إثر ذلك، خرج "مخلوف" إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل، نشرها تباعاً منذ أواخر أبريل/نيسان 2020، ووجه خلالها انتقادات حادة للسلطات التي اعتبر أنها تسعى للإطاحة به.

لكن مشهد "إكسبو 2020 دبي" جاء في سياق مغاير، حيث أوضحت المصادر أن الدائرة المقربة من "الأسد" أرادوا إظهار أنهم واثقون من قدرتهم على العودة إلى ساحة الأعمال الإقليمية والدولية على الرغم من العقوبات الأمريكية والأوروبية التي لا تزال تثقل كاهلهم.

وحرص المشاركون في الجناح السوري بالمعرض على استخدامه لأهداف سياسية، منها تصدير ألوان علم النظام في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

لكن مشاركة الشركات السورية، وأبرزها "أجنحة الشام للطيران" و"شام القابضة"، كانت لأسباب تجارية قبل كل شيء، بحسب المصادر، التي نوهت إلى حرص رجال "الأسد" على عدم تفويت تنظيم جناح سوريا بالمنطقة الوسطى من المعرض، عبر إبراز عروض فنية وإسقاطات عملاقة لعلم النظام.

وكان الجناح مليئًا دائمًا بالزوار، ما سمح لهم بمشاهدة الأعمال الفنية المحلية وسط صور عملاقة لـ"الأسد" وزوجته "أسماء"، بحسب المصادر.

وفي الطابق الثاني من الجناح، عرضت الشركات السورية، التي تبحث عن فرص عمل جديدة، بضاعتها، وسط ديكور أكثر اعتدالاً من الطابق الأول، وهناك اختلط رجال الأعمال بممثلي "المخابرات"، الذين تم إرسالهم لهذه المناسبة.

ممثلو "أجنحة الشام" للطيران أعلنوا، في 10 نوفمبر/تشرين الأول، عن افتتاح خط رحلات جديد إلى فرانكفورت في ألمانيا، على الرغم من العقوبات الأمريكية ضد الشركة، التي لا تزال مملوكة لـ"مخلوف".

كما شارك "غسان شماس"، رئيس قسم التطوير في "شام القابضة" في الترويج لمشاريع المجموعة في سوريا، ومنها مشروع ذراعها العقارية (شركة بنا)، لإحياء اتفاقية أبرمت مع مجموعة "أكور" في عام 2010، قبل أن يتم تعليقها منذ اندلاع الصراع في سوريا.

ونص الاتفاق آنذاك على بناء فنادق لمجموعتي "إيبيس" و"نوفوتيل" في مواجهة قلعة حلب الشهيرة، وهناك تعمل "شام القابضة" على مشروع "تاج حلب العقاري".

وإلى جانب "أجنحة الشام" و"شام القابضة"، سعى نظام "الأسد" إلى عرض شركاته في قطاع الصلب، ذات الدور الرئيس في إعادة إعمار البلاد حاليا، ومنها "حميد للصناعات المعدنية" و"إسناد" و"داك فود".

ومن بين عملاء "إسناد" الشركة السورية الإيرانية لصناعة السيارات (SIAMCO)، التي ستشارك في المعرض التجاري الإيراني بدمشق في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

كما أجرى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري مباحثات مع نظيره الإماراتي "ثاني بن أحمد الزيودي" حول التعاون الثنائي، وهو الموضوع الذي أشار إليه مرة أخرى في خطاب ألقاه في 14 نوفمبر/تشرين الثاني حول "الدبلوماسية الاقتصادية في فترة إعادة الإعمار".

وجاء عرض الجناح السوري في إكسبو 2020  بعد 5 أيام من زيارة أجراها وزير خارجية الإمارات "عبدالله بن زايد" إلى دمشق، للمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات، حيث استقبله "الأسد" بنفسه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات