الأربعاء 26 يناير 2022 10:04 ص

أفادت مصادر ليبية، الأربعاء، بأن بعض الأطراف السياسية والبرلمانية تسابق الزمن لإزاحة "عبدالحميد الدبيبة" من رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، والبحث عن بديل له، على خلفية اتهامه بالفشل في إنجاز الاستحقاق الانتخابي، الذي كان مقرراً نهاية العام الماضي.

وجاء هذا التحرك عقب إعلان رئيس مجلس النواب "عقيلة صالح" انتهاء شرعية الحكومة، وإيجاد بديل لها، والدعوة لترشيح شخصيات جديدة، ما أسهم في فتح باب الجدل مجدداً حول الفترة الانتقالية، وموعد إجراء الانتخابات، وفقا لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".

وتداولت وسائل إعلام ليبية، خلال الأيام الماضية، أسماء منافسين لـ"الدبيبة" في السباق الرئاسي من المنتمين للمنطقة الغربية، وتحديداً ممن حضروا الاجتماع، الذي احتضنته مدينة بنغازي في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي، من بينهم وزير الداخلية السابق "فتحي باشاغا"، ونائب رئيس المجلس الرئاسي السابق "أحمد معيتيق"، ورئيس تكتل إحياء ليبيا "عارف النايض".

وقال عضو مجلس النواب الليبي "حسن الزرقاء" إن المرشحين للانتخابات الرئاسية، الذين اجتمعوا مع الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" (تسيطر قواته على شرقي البلاد) في بنغازي الشهر الماضي، طُرحت أسماؤهم بالفعل لتشكيل حكومة جديدة، خلفاً لـ "الدبيبة"، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة "من الممكن أن ترى النور قريباً".

ورغم نفي رئيس "مجموعة العمل الوطني" الليبي "خالد الترجمان" لاستهداف اجتماع بنغازي إزاحة "الدبيبة" من رئاسة الحكومة و"سيف الإسلام القذافي" من انتخابات الرئاسة، إلا أنه أعرب عن تأييده لإعلان رئيس مجلس النواب "انتهاء شرعية حكومة الوحدة الوطنية".

وقال "الترجمان" إنّ "توحد الأصوات حالياً للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة، بما في ذلك الشخصيات التي اجتمعت في بنغازي أو مؤيديهم في البرلمان، لا يعني وجود مؤامرة على تلك الحكومة بقدر ما يعكس عمق الإدراك الجمعي لفشلها"، حسب تعبيره.

وأكد أن فرص "الدبيبة" كمرشح للرئاسة "لن تقلّ بخروجه من رئاسة الحكومة"، موضحاً أن اجتماع بنغازي "كان للتفاهم بين مرشحين يمثلون الأقاليم الليبية الثلاثة على إدارة مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، ولم يكن بهدف إزاحة أي شخصية، أو توزيع المناصب كما يتردد".

وفي أعقاب سحب مجلس النواب الثقة من حكومة الدبيبة، في سبتمبر/أيلول الماضي، طُرح اسم "باشاغا" لقيادة حكومة جديدة، لكونه يحظى بدعم الكثير من التشكيلات المسلحة، فضلاً عن احتفاظه بعلاقة جيدة مع القوى السياسية والعسكرية بالشرق الليبي.

فيما تحدثت مصادر ليبية قبل أيام قليلة عن ترحيب عدد من الأطراف السياسية بتولي "النايض" رئاسة الحكومة الجديدة، بمشاركة "معيتيق" كممثل عن غرب البلاد، وبالتوافق مع مكونات من الشرق والجنوب الليبي.

لكنّ مراقبين يتوقعون أن ترفض الفصائل الأخرى، وبعض التشكيلات المسلحة، تحرك مجلس النواب للإطاحة بـ"الدبيبة"، الذي تولى المنصب عبر عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وتشكلت حكومة "الوحدة الوطنية" في ليبيا منذ عام، لتحل محل حكومتين متحاربتين، إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب، وهو وضع يخشى الليبيون تكرره من جديد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات