الثلاثاء 26 أبريل 2022 09:24 م

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، أن الجولة الخامسة من المفاوضات السعودية الإيرانية التي جرت في بغداد، قبل أيام قليلة، قد تمهد لعودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، موضحة أن رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" كان حاضرا في هذه الجولة.

وقال المتحدث باسم الوزارة "أحمد الصحاف"، إن "العراق استضاف الجولة الخامسة للحوارات بين طهران والرياض، ضمن إطار انتهاج السياسة العراقية مبدأ التأسيس للحوارات الجماعية لتكريس التوافق والتوازن على مستوى المنطقة".

وبيّن أن "أجواء المفاوضات سادها الهدوء وكانت هناك حالة من الإيجابية والتفاهم"، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وأضاف أن "الحوار تضمن عدة ملفات من بينها الملف الأمني"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كان حاضرا في المفاوضات، ولفت إلى أن جولة الحوارات بدأت ولا زالت ممتدة وتأخذ طريقها إلى إحداث مقاربات جوهرية وأساسية ربما سيكون منها استئناف التمثيل الدبلوماسي بين إيران والسعودية".

وأكد أن بلاده "خطت خطوات كبيرة في نسق التفاعلات الإقليمية والدولية، من بينها رعايتها الجولة الخامسة بين طهران والرياض، كما بدأ جولة حوارات امتدت لتطال أطراف أخرى على مستوى ثنائي ومتعددة".

ولفت "الصحاف" إلى أن "مثل هكذا حوارات تكرس لمزيد من الاستقرار والتوازن على مستوى المنطقة وأمن العراق وسيادته؛ لأن العراق ليس بمنأى عنها بل هو طرف مهم ضمن جوهرها".

واعتبر أن "الحوارات ستنعكس على دور العراق مستقبليا مع أطراف أخرى، لاسيما أننا نؤسس لمبدأ شراكات استراتيجية متعددة تتجه لتأسيس دوائر اقتصادية متعددة"، موضحا أن "العراق سيكون منصة للتقارب وتأسيس للحوارات المستدامة".

والإثنين، قال زير الخارجية العراقي "فؤاد حسين"، إن جولة مباحثات عقدت مؤخرا برئاسة وفدين أمنيين رفيعين من السعودية وإيران في بغداد، كانت ناجحة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" صحة تقارير تحدثت عن جولة خامسة من المحادثات بين البلدين.

وذكر الوزير العراقي، أن اللقاء السعودي الإيراني الأخير في بغداد كان أمنياً بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، مؤكداً أن الجانبين السعودي والإيراني توصلا لاتفاق على مذكرة تفاهم من 10 نقاط، بحسب ما نقلت عنه قناة "الجزيرة" القطرية.

واحتضنت العاصمة العراقية بغداد، خلال الأشهر الماضية، أربع جولات من المباحثات بين السعودية وإيران، أكد خلالها "فؤاد حسين" أن بلاده ستعمل بكل جهدها وتستثمر جميع علاقاتها من أجل خلق فرصة مناسبة للتفاهمات بين البلدين.

وقطعت الرياض وطهران العلاقات في عام 2016، بعد أن هاجم محتجون البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، ردا على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي "نمر باقر النمر".

وبعد نحو 6 سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، انطلق الحوار بين إيران والسعودية في أبريل/نيسان 2021، بعدما تكللت جهود الحكومة العراقية وأطراف إقليمية أخرى بجمع الطرفين على طاولة واحدة.

وعقدت طهران والرياض 4 جولات من الحوار المباشر بينهما، قبل أن تتوقف المفاوضات في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في أعقاب انتخاب "إبراهيم رئيسي" رئيساً جديداً لإيران.

وفي مارس/آذار الماضي، ألغت طهران الجولة الخامسة قبل الموعد المحدد لها بثلاثة أيام، احتجاجاً على تنفيذ السعودية إعدامات في مارس/آذار الماضي، شملت بعض أبناء الطائفة الشيعية بالسعودية.

المصدر | الخليج الجديد