الجمعة 29 ديسمبر 2017 10:12 م

أعلنت البحرين بدء تطبيق الضريبة الانتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، اعتبارا من اليوم السبت، لتصبح بذلك، ثالث دولة خليجية تطبق تلك الضريبة بعد السعودية والإمارات.

وبدأت السعودية تطبيق الضريبة الانتقائية في يونيو/حزيران 2017، بينما تبعتها الإمارات في تطبيقها في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتشمل الضريبة الجديدة، جميع أنواع التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، وتشمل إنتاج السلع الانتقائية واستيرادها، والإفراج عنها من المناطق الحرة، وتخزينها.

ومن المقرر فرض الضريبة على التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة بنسبة 100%، والمشروبات الغازية بنسبة 50%، حسب القانون رقم (40) لسنة 2017 بشأن الضريبة الانتقائية.

وتستند الضريبة إلى قرار المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في دورته السادسة والثلاثين، التي عقدت في العاصمة السعودية (الرياض) في 2015.

وبررت وزارة المالية البحرينية على موقعها الرسمي تطبيق الضريبة كبادرة لتوجيه المواطن نحو تعزيز استهلاك السلع النافعة، وتقليل استهلاكه للسلع الضارة بالصحة والبيئة، بأقصى درجة ممكنة، كما تهدف الضريبة إلى خلق الوعي الاجتماعي والصحي، وتخفيف العبء المالي الناجم عن علاج الأمراض المرتبطة باستهلاك السلع الضارة بالصحة.

وأشارت الوزارة إلى أن المبالغ المحصلة من تطبيق الضريبة ستمثل دعما إيجابيا مباشرا للإيرادات العامة، على نحو يمكن الحكومة من الاستمرار في تنفيذ برامجها التنموية، فضلا عن كونها خطوة هامة في الاتجاه نحو تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات الحكومية.

وبحسب بيانات للوزارة نشرتها مساء أمس (الجمعة) على موقعها الإلكتروني، تشمل الضريبة أسعار 924 سلعة من المشروبات الغازية والسجائر.

ووفقا للوزارة، فإن الشركات المستهدفة من القانون سيتوجب عليها سداد الضريبة عن مبيعاتها كل شهرين، على أن تكون هناك فترة سداد تستمر 15 يوما، وتفرض الضريبة الانتقائية على سعر بيع التجزئة للسلع، وبالنسب المفروضة على السلع الانتقائية المعنية.

وتقدّر بيانات وزارة المالية، حجم العوائد المتوقعة من تطبيق الضريبة الانتقائية في السنة الأولى بقيمة 58 مليون دينار (154 مليون دولار).

وتأتي الضريبة الإنتقائية والضرائب الأخرى، لتعزيز الإيرادات التي تقلصت من جراء هبوط أسعار النفط الذي تعتمد عليه ميزانيات دول الخليج بشكل رئيسي.

والبحرين، تعتبر الأفقر لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وقدرت الإيرادات العامة في البحرين للسنة المالية 2018 بنحو 2.3 مليار دينار (6.1 مليارات دولار)، منها 1.8 مليارات دينار إيرادات نفطية، وحوالى 560 مليون دينار إيرادات غير نفطية، أما المصروفات العامة فقدرت بنحو 3.5 مليارات دينار. 

ويبلغ تقدير العجز في الميزانية العامة ما يقارب 1.2 مليار دينار في عام 2018، وتحتاج البحرين إلى سعر 95.5 دولارا لبرميل النفط في العام المقبل لتحقيق نقطة التعادل في موازنة 2018، وهي النقطة التي تتساوى عندها الإيرادات مع المصروفات.