الأحد 21 يوليو 2019 12:10 م

كشفت صحيفة "صاندي تايمز" عن رسالة لم تر النور من قبل عن حالة العذاب التي عاشتها "شمسة بن راشد"، ابنة نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم".

وأوردت الصحيفة البريطانية في تقرير لها أعدته مراسلتها في الشرق الأوسط "لويس كالاهان"، رسالة "شمسة" التي جاءت بحبر أزرق وبخط مرتب، سطرًا بعد سطر، وتحمل عنوانًا في لندن، ومؤرخة في 16 سبتمبر/أيلول 1999.

وجاء في الرسالة: "أفكر من زمن بالهروب، وأعرف أن هذا لن يحل أيًا من مشاكلي، ولهذا فكرت بالحديث مع والدتي، ولكنني اكتشفت أن هذا لن يتحقق".

وأرسلت "شمسة" رسالتها إلى ابنة خالتها التي تعيش في بريطانيا، وكان اسمها "فاطمة صابري"، قبل أن تغير هويتها وتصبح رجلا يدعى "ماركوس صابري".

وتصف الشيخة "شمسة" في الرسالة "الحنين اليائس من الوجود المترف والخانق في دبي".

وكتبت "شمسة" الرسالة وكان عمرها 18 سنة، وقالت فيها: "لا تقلقي لا تعطيني أفكارًا ولا تشجعيني على الهرب، وكل ما أقوله إنني قررت ولم يعد لدي شيء هنا، ولا أعرف متى أحصل على الثقة، فقبل أسابيع أردت الانتحار".

وفي أقل من سنة، ركبت "شمسة" سيارة رينج روفر من قصر والدها في مقاطعة ساري وهربت، حيث تركت السيارة واختفت، مما أدى إلى عملية بحث انتهت بعد شهرين، عندما اختطفت، كما قيل، ونقلت إلى دبي بناء على أوامر عائلتها.

ولم تر منذ ذلك الوقت، ويقول المدافعون عنها، بمن فيهم شقيقتها الشيخة "لطيفة"، إنها تعطى المسكنات وتم التحفظ عليها في قصور العائلة في دبي رغمًا عنها.

وتقول الصحيفة إن "فاطمة صابري" التي عاشت مع العائلة تحدثت لمراسلتها عن "شمسة" والحياة في القفص الذهبي، وعما دفعها للمخاطرة بكل شيء والهروب من العائلة.

ولا يعرف سبب هروب "شمسة"، إلا أن رسالتها، عبرت فيها عن خيبة أملها عندما أخبرها والدها أنها لن تذهب إلى الجامعة. وكتبت: "تعرفي لم يسألني حتى عما أريد دراسته.. كل ما قاله لا.. ولست نادمة على سؤاله فلدي الجواب الآن. وأنا سعيدة أنه كان صريحًا ولن أضيع وقتي أنتظر".

وقالت "شمسة" إنها تشعر بالبؤس والقرف من سجل دبي في حقوق الإنسان، والتي قالت إنه مليء بالـ "أكاذيب”.

وتقول "فاطمة صابري" إنها حاولت إقناع "شمسة" بعدم الهروب، قائلة: "عندما اتصلت بي شمسة طالبة مساعدتي لم تكن سوى فتاة مراهقة تريد الهرب. وشعرت بالقلق؛ إذ عرضت محادثة خالتها والطلب منها تخفيف القيود التي فرضتها على شمسة، ولكن المحادثة لم تكن جيدة، مع أني لم أكن أطلب أمرًا كبيرًا، ولكنها ارتدت عكسًا وأغضبت خالتي".

وبعد ذلك، حذف اسم "فاطمة الصابري" من بعض أملاك العائلة وقطعت المخصصات عنها. وبسبب ما جرى كتبت "شمسة" الرسالة تعتذر لها وتشكر ابنة خالتها على محاولة المساعدة، وقالت إنها تشعر بالقوة في داخلها.

وتضمنت الرسالة على رمز يساعد "فاطمة" على الرد من خلال واحدة من صديقاتها. وفعلت، إذ طلبت من "شمسة" أن تكون قوية. وقررت بعد ذلك عدم الاتصال بها خشية تعرض ابنة خالتها للأذى.

وبعد أكثر من سنة، قرأت "فاطمة" عن محاولة "شمسة" الهرب، وسألت نفسها "ماذا سأفعل؟ ومن أكون أنا حتى أقاتلهم.". ولم يظهر أي شيء عن مصير "شمسة".

وفي عام 2017، اتصلت "فاطمة" بشرطة كامبريدج شاير. وأكدت الشرطة أنها فتحت ملف اختفاء "شمسة" بعد تلقيها معلومات جديدة.

يذكر أن "فاطمة" وبعد سنوات من صراع حول هويتها، بدأت حياة جديدة كرجل وسمت نفسها "ماركوس صابري"، إذ عملت في شرطة المجتمع بغلوسترشاير بعيداً عن الأضواء، تاركة أسرار عائلة "آل مكتوم" خلف ظهرها.

ويأتي هذا التقرير بعد أسابيع من فضيحة أخرى تعرضت لها العائلة الحاكمة في دبي. فقد هربت زوجة "بن راشد"، الأميرة "هيا بنت الحسين"، مع ولديها إلى لندن. فيما ستبدأ المعركة على حضانة ولديهما في المحاكم البريطانية نهاية الشهر الجاري.

المصدر | الخليج الجديد