الاثنين 2 ديسمبر 2019 09:56 م

قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الإثنين، إنه يجب على زعماء العالم، أن يتعاملوا بجد مع سجل السعودية المروع لحقوق الإنسان، بالتزامن مع تولى السعودية رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي لمجموعة العشرين.

وتولت السعودية رئاسة في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وستعقد قمة مجموعة العشرين للعام المقبل في الرياض.

وحثت المنظمة، في بيان، أعضاء مجموعة العشرين، على ممارسة الضغط على السلطات السعودية، للالتزام بوضع حد لأنماط الانتهاكات المشينة لحقوق الإنسان.

وأضاف: "يجب على الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، التي لا تزال تستفيد من تجارة الأسلحة مع السعودية، ومن بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، النظر في مدى تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها التحالف الذي تقوده السعودية في النزاع في اليمن، ووقف عمليات نقل الأسلحة هذه حتى يتم علاج هذه الانتهاكات".

وقالت "هبة مرايف"، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية: "تصعد السعودية إلى رئاسة مجموعة العشرين وسط موجة جديدة من الاعتقالات التعسفية للمنتقدين السلميين، مع وجود العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان يقبعون وراء القضبان، وما يزيد عن عام منذ عملية مقتل جمال خاشقجي المروعة".

وأضافت: "كما يجب على قادة العالم في مجموعة العشرين ممارسة الضغط على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لضمان أن يتمتع الجميع بكل حقوق الإنسان، بما في ذلك حريات التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي".

وتابعت "مرايف": "يجب عليهم ألا يستمروا في تجاهل سجل المملكة الشنيع في مجال حقوق الإنسان مقابل العلاقات التجارية المربحة".

وأشارت إلى أن السعودية بصفتها  رئيسًا لمجموعة العشرين، فهي مسؤولة عن ضمان معالجة القضايا التي تضعها على جدول أعمال مجموعة العشرين بطرق تحقق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك النمو الاقتصادي العادل، والتصدي لمشكلة التغير المناخي، والطاقة، والأمن الغذائي والمائي، وتمكين المرأة.

وتساءلت المسؤولة في "أمنستي": "كيف يمكن لبلد لديه مثل هذا السجل المروع لحقوق الإنسان في الداخل أن يضمن احترام حقوق الإنسان في مثل هذه العملية الدولية المهمة؟".

وأشار بيان "أمنستي"، إلى أن السعودية لديها سجل مروع في مجال حقوق الإنسان، فقد قامت السلطات، بشكل ممنهج، بعمليات اعتقال تعسفي استهدفت الناشطين السلميين والصحفيين والأكاديميين والمدافعات عن حقوق الإنسان، فضلاً عن تنفيذ عمليات إعدام عقب محاكمات جائرة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في الحجز.

وأوضح البيان أن المدافعات البارزات عن حقوق الإنسان في البلاد لا زلن قيد المحاكمة منذ مارس/آذار 2019، بسبب نشاطهن الحقوقي السلمي، والعمل على تعزيز حقوق المرأة في البلاد.

كما تواصل السلطات – بحسب البيان -  احتجاز عشرات الأفراد دون توجيه تهم إليهم بسبب تعبيرهم السلمي، أو دعمهم لإجراء الإصلاحات.

وقالت المنظمة: "بعد مرورعام تقريباً على إعدام جمال خاشقجي خارج نطاق القضاء، لم تكن ثمة مساءلة".

وتابعت: "وفي أبريل/نيسان 2019، نفذت السلطات عمليات إعدام جماعية بحق 37 رجلاً، تم إعدام معظمهم إثر محاكمات بالغة الجور، وأخبر ما لا يقل عن 15 شخصاً، من الذين تم إعدامهم المحكمة بأن اعترافاتهم انتُزعت تحت وطأة التعذيب، ومع ذلك، تقاعست المحكمة في التحقيق في ادعاءاتهم، وحُكم عليهم بالإعدام".

وتستمر رئاسة المملكة للمجموعة الاقتصادية التي تضم 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بما يمثل 85% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لمدة عام.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة السعودية، الرياض، قمة العشرين المقبلة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وتواجه السعودية، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في وجه إيران، انتقادات غربية شديدة بسبب مقتل "خاشقجي"، واحتجاز ناشطين مدافعين عن حقوق المرأة، فضلا عن دورها في الحرب المدمرة باليمن.

المصدر | الخليج الجديد