السبت 8 مايو 2021 01:05 ص

 استنكرت كل من السعودية والكويت ومصر وقطر وحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، وتركيا الاعتداءات الإسرائيلية، ليل الجمعة- السبت، على الفلسطينيين ومساعي تهجير سكان حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، فيما خلا البيان السعودي من ذكر الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك والمصلين فيه.

وأعربت الخارجية السعودية، في بيان، عن "رفضها لما صدر بخصوص خطط وإجراءات "إسرائيل" لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها".

وشددت الوزارة على "تنديد المملكة بأي إجراءات أحادية الجانب، ولأي انتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، ولكل ما قد يقوض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وجددت الخارجية "وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

بدورها، أعربت وزارة الخارجیة الكویتیة عن "إدانة وإستنكار دولة الكویت الشدیدین لإقتحام قوات الإحتلال الإسرائیلي باحة المسجد الأقصى واستھداف أبناء الشعب الفلسطیني الشقیق بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي".

وأكدت الوزارة، في بیان صحفي، أن "ھذا الاقتحام تحد سافر لمشاعر المسلمین في العالم والقانون الدولي ولأبسط قواعد حقوق الإنسان".

وأوضحت أن "استفزازات وتصرفات الاحتلال الإسرائیلي تعرض أبناء الشعب الفلسطیني للخطر وتنذر بتصعید للعنف الأمر الذي یتطلب تحركا دولیا سریعا لوضع حد لھذه الإستفزازات وحفظ حقوق الشعب الفلسطیني وسلامته"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وحملت الوزارة، في بیانھا، سلطات الإحتلال الإسرائیلي "مسؤولیة ھذا التصعید الخطیر وما سیترتب علیه من عواقب".

وفي مصر، أدانت وزارة الخارجية، في بيان، ليل الجمعة، اقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، ومساعي تل أبيب لتهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وطالبت الوزارة، في بيان، بضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسئوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية.

وأدان المتحدث الرسمي للوزارة "أحمد حافظ"، في هذا الإطار، "المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الانساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين".

 

من جانبها، أصدرت الخارجية التركية بيانا أدان الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين بالمسجد الأقصى.

وشدد البيان على أن "إسرائيل استهدفت حرية العبادة للشعب الفلسطيني ومكانة الحرم الشريف بالمسجد الأقصى طيلة شهر رمضان".

وتابعت "ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى التعقل، والتخلي فورا عن موقفها العدواني والاستفزازي الذي تسبب في تلك الأحداث "، بحسب وكالة "الأناضول".

وأوضح البيان أن وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، كان قد تناول، الخميس، مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، خلال زيارته لأنقرة، الخطوات التي من الممكن اتخاذها لدى المحافل الدولية إزاء تلك التطورات.

كما شددت الخارجية على أن "تركيا ستواصل دعمها للقضية العادلة التي يتبناها الشعب الفلسطيني".

وكانت الرئاسة التركية قد أدانت، في وقت سابق، الاعتداءات الإسرائيلية، وقالت إنها تثبت أن تل أبيب لا تراع حرمة هذه الأيام المقدسة لدى المسلمين.

وفي وقت سابق، مساء الجمعة، دعت وزارة الخارجية القطرية إلى تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل؛ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت في بيان لها، الجمعة: "تعرب دولة قطر عن إدانتها بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك واعتداءها الوحشي على المصلين، وتعد ذلك استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

وأضافت: "تؤكد وزارة الخارجية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق والمسجد الأقصى المبارك".

وجددت الوزارة "التأكيد على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك ممارسة حقوقه الدينية وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف"، بحسب البيان.

وفي مصر، أدان كل من شيخ الأزهر ومفتي البلاد، اعتداءات قوات الاحتلال على المسجد الأقصى، والانتهاكات ضد أهالي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

ووصف شيخ الأزهر، "أحمد الطيب"، ما حدث بأنه "إرهاب صهيوني غاشم في ظل صمت عالمي مخز".

وتابع: "إن الأزهر الشريف، علماء وطلابا، ليتضامن كليًّا مع الشعب الفلسطيني المظلوم في وجه استبداد الكيان الصهيوني وطغيانه، داعيًا الله أن يحفظهم بحفظه، وينصرهم بنصره فهم أصحاب الحق والأرض والقضية العادلة"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية.

ووصف مفتي مصر، "شوقي علام"، ما حدث في الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس بأنه "استفزازا إسرائيليا واعتداء على المسالمين وانتهاكا لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني".

بدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي اقتحام الأقصى والإجراءات الإسرائيلية في الشيخ جراح.

وقالت المنظمة، في بیان صحفي، إن "مواصلة الاعتداءات على المواطنین المشاركین في موائد الإفطار التضامني تأتي في إطار سیاسة سلطات الاحتلال الاسرائیلي في التطھیر العرقي والاستیطان الاستعماري من خلال مصادرة الاراضي والممتلكات والمنازل الفلسطینیة لصالح جمعیات استیطانیة في انتھاك للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وحملت المنظمة "سلطات الاحتلال المسؤولیة عن استمرار إجراءاتھا غیر القانونیة والعنصریة مطالبة المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولیاتھ في توفیر الحمایة الدولیة للشعب الفلسطیني وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائیلي وقف انتھاكاتھا واعتداءاتھا المتواصلة في جمیع أنحاء الارض الفلسطینیة بما فیھا مدینة القدس المحتلة".

وأكدت، في الوقت ذاتھ، أن "تلك الإجراءات لا تخدم عملیة السلام القائم على حل الدولتین والمبادرة العربیة والقرارات الأممیة ذات الصلة".

من ناحيته، أدان "سيراجول حق"، زعيم حزب "الجماعة الإسلامية" بباكستان، الاعتداءات الإسرائيلية ضد المصلين في المسجد الأقصى.

وقال "حق"، في بيان: "لا يحق لقوات الاحتلال الإسرائيلية وقف عبادة المسلمين في المسجد الأقصى أول قبلة في الإسلام".

وتابع: "ندين بشدة هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى"، مضيفًا "والشعب الباكستاني يقف كتفًا بكتف مع أخوته الفلسطينيين، ونحن نشيد بتضحية وشجاعة الفلسطينيين"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وفي وقت سابق، قالت حركة "حماس" إن رئيس مكتبها السياسي "إسماعيل هنية" خاطب مسؤولين بالمنطقة، لحثهم على التدخل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وتجاوز عدد الإصابات بين صفوف الفلسطينيين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم في الأقصى 205، حسب آخر تحديث للهلال الأحمر الفلسطيني، فجر السبت

ومساء الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال باحات الأقصى وطاردت المصلين واعتدت على الفلسطينيين المتواجدين هناك، فوقعت اشتباكات مع الفلسطينيين العزل، ليصاب العشرات.

المصدر | الخليج الجديد