الخميس 21 أبريل 2022 12:17 م

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من احتمال امتداد التوترات في المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة إلى المدن العربية في الداخل كما حدث قبل عام.

وذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، أنه "خلال جلسة لتقييم الوضع عُقدت الأربعاء، أفاد ممثل للشرطة بأنه جرى اعتقال 57 من عرب إسرائيل (فلسطينيين يحملون الجنسية الإسرائيلية) خلال الأيام الأخيرة".

وتابعت: "معظم المعتقلين بتهمة إلقاء حجارة وإغلاق شوارع وانتهاك النظام العام هم من سكان وادي عارة والناصرة وأم الفحم والفريديس (مدن وقرى عربية داخل إسرائيل)".

ووفق الصحيفة، "أعرب جميع المسؤولين الأمنيين (خلال الجلسة) عن قلقهم من أن شرارة واحدة قد تتسبب باشتعال الأوضاع (في المدن العربية داخل إسرائيل)، كما حدث العام الماضي، حتى وإن لم يكن مخططا لذلك مسبقا".

وداخل إسرائيل، يوجد 1.9 مليون عربي يشكلون 21% من إجمالي عدد السكان البالغ 9.4 ملايين نسمة، وفق دائرة الإحصاء المركزية مطلع عام 2022.

وفي 2021، امتد التوتر من المسجد الأقصى إلى البلدات والمدن العربية داخل إسرائيل، واندلعت مواجهات واسعة، كما نشبت مواجهة عسكرية بين إسرائيل وفصائل غزة استمرت 11 يوما في مايو/أيار من ذلك العام.

وحذر رئيس بلدية رهط (عربية جنوبي إسرائيل) "فايز أبوصهيبان"، في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت" الأربعاء، من أن المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بمحيط المسجد الأقصى من شأنها التأثير على بلدات شمالي وجنوبي إسرائيل.

وقال "أبوصهيبان": "الأمر متفجر للغاية، كل هذا يتوقف على ما يحدث في المسجد الأقصى.. سيؤثر على الجميع".

ودعا إلى "وقف جميع أنشطة الشرطة الإسرائيلية خلال شهر رمضان (ينتهي مطلع مايو المقبل)، وتنسيق الأمور مع (دائرة) الأوقاف (الإسلامية في القدس) وحل كل القضايا".

وأردف: "ببساطة يجب أن تعترف الشرطة الإسرائيلية بتاريخ المسلمين في المسجد الأقصى. مرت سنوات والشرطة لم تتعلم بعد".

واستطرد: "فالأقصى بالنسبة لي هو مكان مقدس. إذا رأيت شخصا يدنس قداسته، فهذا يستفزني ويمنحني الشرعية لرد فعل معين أو مظاهرة أو شيء من هذا القبيل".

وزاد "أبوصهيبان" أنه "إذا رأى الشبان في رهط رجال الشرطة يضربون النساء والأطفال في المسجد حينها لا أستطيع قول شيء ولن يستمع لي أحد، وربما في رهط يرجموني بالحجارة".

وفجر الخميس، اقتحمت قوات إسرائيلية ساحات المسجد الأقصى، وسط إطلاق قنابل الغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

واعتدت الشرطة على المصلين والمعتكفين وطردتهم بالقوة من ساحات الحرم وحاصرتهم داخل مصليات المسجد.

ومنذ أيام، يسود التوتر في القدس وساحات المسجد الأقصى، في ظل اقتحامات يومية من طرف مستوطنين والشرطة، بالتزامن مع "عيد الفصح" اليهودي الذي بدأ مساء السبت وينتهي الجمعة.

كما تشهد الضفة الغربية المحتلة، منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري، توترا بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، أسفر عن مقتل 19 فلسطينيا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول