الجمعة 29 أبريل 2022 03:00 م

تتجه السعودية والكويت، إلى تحقيق فائض كبيرة في الميزانية لأول مرة منذ سنوات.

وحسب تقارير وتوقعات متخصصين، فإن اقتصاد البلدين تجاوز تداعيات جائحة "كورونا"، مستنفيدا من ارتفاع أسعار النفط في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا.

ففي السعودية، توقعت شركة "جدوى" للاستثمار، تحقيق فائض قيمته 298 مليار ريال (79 مليار دولار) أو 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2022، مقارنة بفائض متوقع 90 مليار ريال (23 مليار دولار)، بحسب بيان الميزانية للعام 2022، الذي أصدرته وزارة المالية.

ورجحت "جدوى" في بيان الجمعة، أن يبلغ الفائض 210 مليارات ريال (55 مليار دولار) في العام المقبل، بنسبة 5.7% من الناتج المحلي.

ورأت أن متوسط سعر النفط لخام برنت سيبلغ 102 دولار للبرميل كمتوسط للعام الحالي 2022، لذا سيبلغ إجمالي الإيرادات النفطية للحكومة نحو 935 مليار ريال (249 مليار دولار) بزيادة 66%، عن حجمها العام السابق.

وأوضحت أن تلك الإيرادات المتوقعة ستسهم في إيرادات إجمالية بقيمة 1.3 تريليون ريال.

وتوقعت أن يتجاوز الإنفاق الفعلي المستوى المقرر في الميزانية بنسبة 5%، ما يؤدي إلى مصروفات إجمالية بقيمة 1 تريليون ريال (266.57 مليار دولار).

وبينت أن هناك عدداً من التطورات الجارية حالياً ستخفف من مخاطر حدوث زيادات كبيرة في أسعار النفط في المدى القريب، أبرزها تأثر الطلب في الصين نتيجة لتجديد عمليات الإغلاق المرتبطة بفيروس "كورونا".

وأشارت إلى أن من بين التطورات، المخاطر العامة المتصلة بانخفاض الطلب نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، والإفراج عن 240 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية خلال الشهور الـ6 المقبلة.

وأضافت أن خطر وقوع تحول جذري في الأحداث يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط، كفرض عقوبات مباشرة على النفط والغاز الروسيين من قِبل الاتحاد الأوروبي، لايزال ممكناً.

وفي الكويت، توقع بنك الكويت الوطني، أن تسجل الموازنة الحكومية في العام المالي الحالي (2022-2023) فائضاً مالياً كبيراً، هو الأول من نوعه منذ العام 2014.

وقال البنك، في تقرير أصدره الجمعة، إن الموازنة الحكومية في العام المالي الحالي ستسجل فائضا نسبة 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذا الفائض سيأتي بفضل تزايد العائدات النفطية بشكل كبير وتقليص النفقات.

وذكر بنك الكويت الوطني أن ارتفاع النمو الاقتصادي في عام 2022 عوض الخسائر الناجمة عن جائحة "كورونا"، حيث تحسنت معدلات الاستهلاك الخاص، وتزايد النشاط العقاري، وارتفعت أسعار النفط وزاد إنتاجه.

وأشار إلى أنه من المقرر أن يعود الناتج المحلي الإجمالي للارتفاع مجدداً، ليقترب من مستويات ما قبل الجائحة فعلياً بنهاية العام الجاري ليسجل نمواً نسبته 8.5%.

كما يتوقع أن تساهم العائدات النفطية الناتجة عن ارتفاع الأسعار في الحفاظ على نمو الاقتصاد الكويتي في ظل صعوبة الظروف الاقتصادية عالمياً بسبب الحرب الروسية، وارتفاع معدلات التضخم، وتشديد السياسة النقدية وضغوط "كورونا".

أما على صعيد القطاع غير النفطي، فسيحافظ على معدلات نمو قوية في ظل عمل السلطات على خطة استراتيجية جديدة لتعزيز نموه على المديين المتوسط والطويل، مع التركيز بصفة خاصة على توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.

وفي 20 أبريل/نيسان الجاري، كشف تقرير أصدره صندوق النقد الدولي أن الكويت ستحقق أفضل نمو للاقتصاد بين دول الخليج خلال العام الجاري.

وبحسب بيانات التقرير فإن الكويت ستحقق نمواً اقتصادياً خلال العام الحالي بنسبة 8.2%، مقارنة بـ1.3% في 2021.

المصدر | الخليج الجديد