الخميس 11 يوليو 2019 07:50 م

أعلنت 10 منظمات حقوقية مصرية رفضها مشروع قانون العمل الأهلي المعروض حاليًا على البرلمان المصري؛ لاحتوائه على مواد قمعية تعد تحايلا على مطالبها المشروعة.

وقالت في بيان لها الخميس، إن "المشروع الجديد ما هو إلا إعادة تسويق للقانون القمعي الذي يحمل فلسفة عدائية لمنظمات المجتمع المدني بهدف إخضاعها للأجهزة الأمنية".

وسرد البيان مبررات رفض القانون الجديد، مشيرا إلى أنه استبدل العقوبات السالبة للحرية بغرامات مالية باهظة، كما استبدل إشراف المجلس الأمني بوحدة جديدة تدعى (الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي) تتبع الوزير المختص.

وأضاف البيان، أن مشروع القانون يلزم الجهة الإدارية بوضع "آلية للتبادل الفوري للمعلومات مع السلطات المختصة لإعمال شؤونها في حالة توافر اشتباه بتورط أي من المنظمات في تمويل الإرهاب أو يجري استغلالها لذلك الغرض، ما يعني التحكم الكامل للسلطات الأمنية من وراء ستار".

كذلك تحايل مشروع القانون على المادة 75 من الدستور التي تشترط تأسيس الجمعية بمجرد الإخطار، وحول عملية الإخطار إلى ترخيص بأن علق شرط اكتساب الشخصية القانونية للجمعية على عدم اعتراض الجهة الإدارية، واشترط إصدار تلك الجهة خطابًا للبنوك يتيح للجمعية فتح حساب.

وتابع البيان "احتفظ المشروع بباب خلفي لتقييد نشاط الجمعيات عن طريق الموافقة المسبقة على التمويل والمنح الدولية، فمن الممكن للدولة منع نشاط معين عن طريق رفض المنحة المقدمة له، كما أن القانون لم يشترط على الدولة إبداء أسباب الرفض".

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان، المجتمع الدولي بعدم الترحيب بمشروع القانون الجديد، والضغط من أجل مزيد من الإصلاحات، بما يتفق مع مواد الدستور والتزامات مصر الدولية.

وكان القانون الذي صدر في مايو/أيار 2017 قد تعرض لانتقادات شديدة من قبل جماعات حقوق الإنسان التي قالت إنه يحظر عملهم فعليا ويصعب عمل الجمعيات الخيرية. ويقول أعضاء في مجلس النواب إن القانون ضروري لحماية الأمن القومي.

وتحت ضغوط دولية،  قال الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" إنه قد يأمر بمراجعة القانون، مشيرا إلى أن القانون يجب أن يكون أكثر توازنا.
 

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد