السبت 28 مايو 2022 09:04 ص

أعلن وزير الاقتصاد الألماني، "روبرت هابيك"، الجمعة، أن الحكومة الألمانية رفضت للمرة الأولى دعم استثمارات في الصين، بسبب وضع حقوق الإنسان في مقاطعة شينجيانج في شمال غربي البلاد، مشيرا إلى احتمال فرض عقوبات على مسؤولين محليين.

وقال "هابيك" لصحيفة "دي فيلت" الألمانية إن "شركة تملك نشاطات في إقليم الإيجور عبرت عن رغبتها في تمديد ضمانات (حكومية) للاستثمار.. ولم نوافق على ذلك".

وأضاف الوزير الألماني أنها "المرة الأولى التي لا تقدم فيها ضمانات استثمار لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان". 

وبدون هذه الضمانات تتحمل الشركة وحدها كل المخاطر المالية لأي مشروع في الخارج. 

ولم يذكر "هابيك" ولا وزارته تفاصيل الشركة التي رُفض دعمها.

لكن مجلة "دير شبيجل" نقلت عن مصادر لم تكشفها أن الشركة هي "فولكسفاجن".

وكانت هذه المجموعة الثانية في العالم في صناعات السيارات فتحت في 2013 مصنعا في أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانج حيث تتهم السلطات الصينية بقمع أقليات مسلمة، خصوصا الإيجور.

وتتهم دراسات غربية بكين باحتجاز أكثر من مليون من الإيجور وأفراد مجموعات عرقية مسلمة أخرى في "معسكرات لإعادة التأهيل" وحتى بممارسة "العمل والتعقيم القسريين".

This undated handout image released by The Victims of Communism Memorial Foundation on May 24, 2022, shows police personnel… (صور مسربة لمعتقلين إيغور في معسكر لإعادة التأهيل)

وتتحدث الولايات المتحدة من جهتها عن "إبادة جماعية". 

وتدين الصين هذه التقارير معتبرة أنها منحازة، وتتحدث عن "مراكز للتدريب المهني" تهدف إلى القضاء على التطرف. 

وقالت "دير شبيجل" إن الاستثمارات مخصصة "لمصانع أخرى" للمجموعة في البلاد غير تلك الخاصة بشينجيانغ لكن "لا يمكن استبعاد وجود رابط".

وصرح "هابيك": "نظرا إلى العمل القسري وسوء معاملة الإيجور لا يمكننا ضمان المشاريع في المنطقة"، ملمحا أيضا إلى احتمال فرض عقوبات على مسؤولين صينيين. 

وقال إن إجراءات من هذا النوع "مطروحة إذا تمكنا من معرفة المسؤولين وإثبات" أفعالهم. 

وكان رئيس مجموعة "فولكسفاجن"، "هربرت ديس"، أكّد في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية أنه "لا يوجد عمل قسري" في المصنع.

وقال: "نريد أن يبقى المصنع مفتوحا" لأنني "أعتقد أنه من الأفضل للسكان المحليين أن نبقى". 

ونقلت "دير شبيجل" عن مصدر في "فولكسفاجن" أن قرار الحكومة لن يؤثر على المشاريع الاستثمارية للمجموعة في الصين.

المصدر | فرانس برس